فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 292

فنفرت من تحته وقالت: يا خبيث أراك خلاف ما قلت من صحة الحب، ولم تجعل جماعى إلا سببًا لذهاب حبك، والله لا ضمنى وإياك سقفٌ أبدًا

ـ وفصل الخطاب بين الفريقين أن الجماع الحرام يفسد الحب ولا بد أن تنتهي المحبة بينهما إلى المعاداة والتباغض والقلى كما هو مشاهد بالعيان، فكل محبة لغير الله آخرها قلى وبغض فكيف إذا قارنها ما هو من أكبر الكبائر" [1] ."

ـ للرجل من زوجته وهو صائم: القبلة، وهذا لا ينقض الوضوء كما يظن الكثير، فقد صح عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت:"قبَّل رسول الله - بعض نسائه، ثم خرج إلى المصلى ولم يتوضأ" [2] .

ـ هذا لمن يملك نفسه ـ فلا يتجاوز القبلة، وأما من لا يملك نفسه فليس له ذلك حتى لا يفسد على نفسه صيامه.

ـ عليه الكفارة، فقد جاء رجل إلى النبى - فقال: يا رسول الله: هلكتُ، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعتُ على أهلى، وأنا صائم، فقال رسول الله: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال، فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فاجلس، قال روى الحديث: فينما نحن على ذلك إذا أتى - بعرق فيه تمر، فقال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، قال: أعلى الأرض أفقر منى؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فضحك رسول الله - وقال: أطعمه أهلك" [3] ."

ـ نعم! عند من يرى الأعراض مباحة مستباحة للجميع، الكل يرتع فيها، والكل يأخذ منها، أما عند أصحاب الدين فالزواج هو"الإكليل"الذى يتوج الحب ويكلله.

(1) روضة المحبين المنسوب للإمام ابن القيم، بتصرف.

(2) صحيح: أخرجه أحمد.

(3) صحيح: أخرجه البخارى ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت