فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 292

وتصلى الفتاة صلاة الاستخارة، فهى تستخير رب العالمين في شأن من تقدم لِخطبتها، إذا رأت فيه ما يدعوها إلى قبوله، لا أن تصلى الفتاة صلاة الاستخارة عندما يتقدم إليها السكير مثلًا أو تارك الصلاة المفرط في أمر دينه، فإنها ترفض من البداية أن تربط حياتها بمن يستهين بحقوق ربه عليه، فكيف له أن يحافظ على حقوقها أو يعطيها إياها.

ـ هذا ولا يجوز لمن عرف تقدم شاب إلى فتاة ليخطبها أن يتقدم لِخطبتها هو أيضًا: فقد نهى - أن"يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَاذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ" [1] .

ـ كما لا يجوز خِطبة من توفى عنها زوجها حتى تنتهى عدتها، ولكن يجوز للخاطب التعريض بالخطبة لها، قال تعالى: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ في أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) (البقرة: 235) أو للمطلقة المبتوتة ـ وهى التى طُلقت ثلاث مرات ـ لحديث الإمام مسلم أن النبى - قال لفاطمة بنت قيس وكانت قد طُلقت ثلاث مرات:"اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" [2] .

يقول الإمام النووى رحمه الله تعالى: وفيه جواز التعريض بخِطبة البائن وهو الصحيح عندنا.

ـ والتعريض بالخِطبة: كأن يقول الرجل للمرأة وهى في عدتها من وفاة زوجها: إنك على لكريمة، وإنى فيك لراغب، وان الله لسائق إليك خيرًا ورزقًا، أو يقول: إنى أريد التزوج ولوددت أنه يُسر لى امرأة صالحة، ونحو هذا.

(1) أخرجه البخارى ومسلم.

(2) أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت