فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 292

فإذا تقدم لخطبتها فله أن يرى منها الوجه والكفين: روى المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له رسول الله:"أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا" [1] .

وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال:"إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ، قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ [2] لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا" [3] .

ـ وعن سهل بن سعد الساعدى ـ رضى الله عنها ـ أن امرأة جاءت إلى رسول الله - فقالت:"يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَاطَأَ رَسُولُ اللَّهِ - رَاسَهُ" [4] .

(1) صحيح: أخرجه الترمذى والنسائى وغيرهما.

(2) كان هذا في زمن العفة والحشمة والحجاب، أما اليوم فالخاطب يرى من يريد خطبتها قبل الذهاب إلى بيت أهلها يرى منها الصدر والنحر والساق والساعد والرقبة والشعر والوجه والكفين والفخذين والعحيزة"المجسمة"والفرج والدبر"مجسمًا"، وأظنه قد لا يفوته شيئًا لا يراه في زمن خلعت فيه نساء المسلمين حجاب العفة والطهارة والإسلام! فلا تستطيع أن تفرق بين فتاة مسلمة وأخرى على ملة غير الإسلام في الطريق من تزيى الجميع بزى واحد، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وكما قيل: كلما زادت المرأة من كشف جسدها كلما كان هذا منها دعوة إلى الزنا بها أكبر وأدعى.

(3) صحيح: أخرجه أبو داود وأحمد.

(4) أخرجه البخارى ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت