فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 292

وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال:"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا" [1] .

ـ وقد ذهب جمهور أهل العلم سلفًا وخلفًا إلى جواز نظر الرجل إلى من يريد خِطبتها، إلا أنه وقع الخلاف بينهم فيما يُنظر إلى المرأة، فذهب الجمهور إلى جواز النظر رؤية الوجه والكفين، وعن الإمام أحمد ثلاث روايات: النظر إلى الوجه والكفين، النظر إلى ما يظهر منها غالبا كالرقبة والساقين، النظر إليها كلها، وذهب ابن حزم إلى النظر إلى جميع بدنها.

ـ فإذا تمت الموافقة بين الأهل، فله أن يصلى صلاة الاستخارة مرة أخرى إن شاء، ويترك الفتاة لتستخير ربها فيمن تقدم لخطبتها.

ـ موافقة البكر والثيب على الزواج: وتستأذن البكر على من تقدم لخِطبتها: وإذنها صماتها، أما الثيب فإنها تستأمر، لقوله:"لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَامَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَاذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ" [2] ، وفى صحيح مسلم:"الْبِكْرُ تُسْتَاذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا قَالَ نَعَمْ" [3] .

وثبت عنه في الصحيحين:"أن خنساء بنت حذام زوجها أبوها وهى كارهة وكانت ثيبًا فأتت رسول الله - فرد نكاحها" [4] .

وفى السنن من حديث ابن عباس:"أن جارية بكرًا أتت النبى - فذكرت له أن أباها زوجها وهى كارهة فخيرها النبى -" [5] .

(1) أخرجه مسلم وغيره.

(2) أخرجه البخارى (5\ 1974) ومسلم (2\ 1036) .

(3) أخرجه مسلم (2\ 1037) .

(4) أخرجه البخارى (5\ 1974) ومسلم.

(5) حسن: أخرجه أبو داود (2096) وابن ماجة (1875) وأحمد (2469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت