وكم من شاب"أحب فتاة"، والتقت الأفكار بعد العيون، وتناغمت الأنفاس تعزف أجمل ألحان الحب الذى لم يشهد العالم مثله، وكم التقت الأحلام، فيرى الشاب الحلم، فيقصه على فتاته، فتكمله هى! كم فكَّر في مكالمتها هاتفيًا فيجد الهاتف قد"رنَّ"وكانت هى! كم من قصص"الحب"قد نمت وترعرعت في خيال كثير من الفتيات، ثم إذا جاء الحديث عن الزواج كان سرابًا وذهبت الأحلام أدراج الرياح، وتحطمت على صخرة الواقع، وأخذت معها ما أخذت من قصص المذلة وذهاب العفة والأدب والحياء، ثم لم تعد.
أما قوله - لفاطمة بنت قيس:"أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ" [1] فهذا إذا تقدم للفتاة اثنين من أهل الدين والورع، فيُقدم صاحب المال على الآخر، ولا يُرفض صاحب الدين لقلة ماله.
ـ ويستحب فيه أيضًا: أن يكون رفيقًا بالنساء لقوله - في شأن أبى جهم:"أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ" [2] قالوا: أى كثير الضرب للنساء.
ـ ويستحب فيه أن يكون جميل المنظر حسن الهيئة: حتى تُسر الفتاة عند رؤيته فلا تنفر منه.
ـ أن يكون شابًا: فيُقدم على الشيخ العجوز ليحصل التناسب العقلى والعاطفى، ولا حرج في زواج الشيخ الكبير ممن تصغره، فرب شيخ عجوز أفضل من مائة شاب.
ـ أن يكون كفؤًا للفتاة: من حيث العمر، والمستوى التعليمى ـ والدين أولًا ـ والعقلى، والمادى، والبدنى، ونحو هذا.
(1) أخرجه مسلم (2\ 1114) .
(2) السابق.