فالدين أختاه هو"الترمومتر"الذى تستطيعين به الحكم على الرجال، وليس ما يملك من مال أو شهادات، ولكن إن انضم إلى الدين المال أو المؤهل فبها ونعمت، ولا يُقدم أبدًا على صاحب الدين صاحب أحدث صيحة في قص الشعر! أو أحدث صيحة في عالم الملابس! ومن يحفظ الأغانى ولا يعى صدره آية من كتاب الله تعالى، أو حديثًا من أحاديث النبى - ولا المتخنثين الذين عج بهم الطريق فلا تستطيع أن تفرق بين الفتى والفتاة من الملبس أو الشعر! ولا صاحب الكلام المعسول،"الدبور"الذى يتنقل بين الأزهار ليرتشف الرائحة من هذه وتلك، ولا من يقف على باب مدرستك ينتظر خروجك لتتنزها معًا خلسة عن الأهل، ولا من ذاق طعم"القبلة"منك قبل أن تحلى له، ولا من يضع"الاسطوانة"فى حديثك معه تليفونياُ، الحذر الحذر أختاه من تلك الذئاب الضارية، واعلمى أنه لن يستقيم بيت نال فيه الشاب ما أراده من فتاته قبل البناء بها، فهو بين شقى رحى: الشك فيها أن تكون مع غيره كما كانت له قبل البناء، وبين إذلالها بتسليمها نفسها له قبل أن تحل له، فكونى على حذر أختاه، وعليك بصاحب الدين الذى يريد أن يأخذ بيدك إلى ربك وإلى جنته.
فإن كان من حملة كتاب الله تعالى فيُقدم على غيره، وان كان من أهل الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة فبها ونعمت، فالدين هو الأساس الذى عليه تُبنى الحياة الزوجية السعيدة.
ـ أن يكون مستطيعًا لتحمل نفقات الزواج لقوله:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" [1] .
(1) أخرجه البخارى (5\ 1950) ومسلم (2\ 1018) .