فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 292

وبعد خمس سنوات من الزواج جلسنا معًا نتذكر أول ليلة، فكان من قولها: إن البنات في ليلة الزفاف تمتلئ رؤوسهن بالحكايات والقصص التى تجعل أكثرهن يهبن هذا اليوم، وأنا كنت كغيرى البنات، كنت احسب لهذه الليلة ألف حساب، ولكنك أذهبتَ كل خوفى ورهبتى بما كان من قراءة تلك الأوراق التى كنتَ تسطرها قبل زواجنا، وعدم العجلة فجزاك الله عنى كل خير.

أقول: إنما سقت إليك هذه القصة لما نسمع ونرى من الجهل بكيفية بدء ليلة الزفاف الأولى في حياة الزوجين، وما يترتب على هذه الليلة من سعادة أو شقاوة لأى من الزوجين أو كلاهما.

روى البخارى عن ابن عباس يبلغ به النبى - قال:"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ" [1] .

قال القاضى: قيل المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان، وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره، قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء، هذا كلام القاضى [2] .

وعلى الزوج أن يكثر من المداعبة والملاعبة قبل أن يبدأ في فض غشاء البكارة، ويكون أمره باللين حتى تلين زوجه معه، وعليه بمداعبة باطن الفخذين حتى يلينا فينفرجا فيسهل الأمر عليه، فإذا أحس منها باللين أولج عضوه باللين أيضًا وعلى مهلٍ، ولا يكثر من الإيلاج أو الدفع بشدة، حتى إذا انفض الغشاء ترك زوجته قليلًا لتزيل أثر الدم، وليتركها ساعة تستريح [3] .

(1) أخرجه البخارى (1\ 65) ومسلم (2\ 1085) .

ـ وقيل أن العبد إذا جامع أهله فلم يسم الله، التف الجنى على عضو الرجل فجامع المرأة قبل أن يجامعها زوجها.

(2) شرح النووى على صحيح مسلم (10\ 5) .

(3) وعليها أن تهتم جدًا بنظافة هذا الموضع منها بالمطهرات حتى يلتئم جرحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت