فخرجت فتاة أحلامى في ثوبها الرقيق الشفاف فأخذتنى"الرهبة"واحمر وجهى خجلًا مما أرى ـ فهذه هى المرة الأولى التى أرى فيها امرأة بهذه الثياب ـ فتمالكت نفسى ثم مددت يدى إلى يدها برفق لأخذها لنجلس معًا لتناول العشاء، وما إن جلست بجانبى حتى شعرت بأن الخوف والرهبة والأفكار التى كانت تملأ رأسى قد ذهبت وتبخرت، وشعرت كأنى أجلس في حمام بارد فبرد جسدى كله، نعم، ولم يدر برأسى إلا أن: هذه زوجتك وليست فريستك، فلما العجلة؟ هى لك ومعك وبين يديك الآن وبعد ساعة بل غدًا وبعد غدٍ ودائمًا إن شاء الله تعالى، فلِما العجلة؟!.
ومددت يدى التقط بعض الطعام أضعه في فيها إتباعًا لحديث النبى - أن للرجل أجرًا حين يضع اللقمة في فم امرأته.
يقول: وناولتها الطعام مصحوبة بنظرة حانية تقول: مهلًا حبيبتى لا تخافى، ثم خطر برأسى خاطر رأيته أحسن ما يُذهب رهبتها وخوفها، فقمت إلى مكتبى فأحضرت بعض الأوراق و"والكراسات"التى كنت أدون فيها بعض خواطرى حال صباى، وأخذت أعرض عليها بعض أفكارى لتتلمح بعض شخصيتى ولأذهب رهبتها وخوفها، وأخذت أقرأ وهى تسمع، وتارة تقرأ هى وأسمع أنا، مع تعليقى على بعض الكلمات والضحك من بعض الكلمات والأفكار والخواطر، وكنت أتلمس الفرصة لألمس يديها أو شعرها.
ولم ندر إلا وقد انقضت ساعة كاملة شعرنا فيها ـ معًا ـ بالحاجة إلى القبلة واللمسة فأمسكت بيديها وقبلتهما ثم شفتيها، وكانت قبلة طويلة حارة أخذتنا إلى عالم آخر فلم نشعر إلا وقد انتقلنا من الحجرة الخارجية وإذا بنا على فراش الزوجية.
يقول: فكانت هذه أول ليلة من ليالى حياتنا الزوجية.