فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 292

قلت: وفى الحديث السابق دليل قوى لإباحة خاتم الذهب للنساء، فتأمل [1] .

ويباح للخاطب بعد الخطبة الكلام مع خطيبته في شئون الدين ونحو هذا حتى يستطيع أن يتلمس بعض جوانب"شخصية"زوجة المستقبل، فيستمع إلى آرائها ومنهجها في الحياة والقواعد والمبادئ التى تسير عليها، وتصحيح ما يراه يحتاج تصحيحًا وفق كتاب الله وسنة رسوله - على أن يكون هذا في وجود محرم لها، ويباح له النظر إلى وجهها ـ هذا على اختلاف أهل العلم في وجوب النقاب ولا يجوز له أن يمسك بيدها أو أن يلمس جسدها، أو التأمل في مفاتنها، فهى لازالت أجنبية عليه، فليس له منها ما ليس له من الأجنبية، كما ليس له الخلوة بها إلا في وجود المحرم.

وعليه أن يتحلى بالصبر والتؤدة في التعرف عليها وبناء الرأى الصائب في زوجة المستقبل، وكلما قلل الخاطب من زيارة الخطيبة كان له أفضل.

ـ أما الخروج معًا والتنزه وغير ذلك مما يفعله ـ كثير ـ من الناس فلا يجوز، ولم يكن على عهد رسول الله - أن يَخطب الرجل المرأة فيخرج معها للحديث والتنزه والخلوة بها ـ من اجل التعارف والتآلف والتفاهم ووو ـ إلى غير ذلك مما أصبح سنة معروفة لدى الناس، وأصبحت السنة هى البدعة عندهم، فما لم يكن دينًا على عهد رسول الله - لا يكون اليوم دينًا.

ـ ويظن البعض أنه إذا تم"عقد النكاح"فله من زوجته كل شئ، وإنى لأحذر كل فتاة من التمادى في مثل هذا الأمر، فكم من زيجة لم يقدر لها الله تعالى أن تكتمل، وإن تم عقد النكاح.

(1) وانظر المحلى لابن حزم (10\ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت