فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 292

ـ العاشر: أنه سبحانه إذا ذكر حكمًا منهيًا عنه وعلل النهى بعلة أو أباح شيئًا وعلل عدمه بعلة فلا بد أن تكون العلة مصادفة لضد الحكم المعلل وقد علل سبحانه إباحة نكاح غير اليتامى والاقتصار على الواحدة أو ما ملك اليمين بأنه أقرب إلى عدم الجور ومعلوم أن كثرة العيال لا تضاد عدم الحكم المعلل فلا يحسن التعليل به" [1] ."

ـ الجواب: لا حرج فيه، بل هو مستحب، على أن تتجنب السواد.

ـ ما معنى قوله:"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ" [2] ؟

ـ قال الإمام النووى رحمه الله تعالى: المراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة ولا يوصفون بالموت، قال: وإنما المراد: الأخ وابن الأخ، والعم، وابن العم، وابن الأخت، وغيرهم ممن يحل لها التزوج به لو لم تكن متزوجة، وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبى" [3] ."

ـ قلت: والمراد أن الموت أفضل للزوج والزوجة من الرضى بدخول أخ الزوج في غياب الزوج، أو: احذروا هذا الأمر حذركم الموت، أو أن هذا يؤدى إلى وقوع الفاحشة بين أخ الزوج والزوجة مما يؤدى بدوره إلى وقوع حد الزنا للمحصنة وهو الموت، أو: إن الموت أفضل للحمو من الدخول على زوجة أخيه في غيابه.

وهنا قد يقول قائل: ما هذا التعسف والتشكك، وتقول بعض الأمهات:"أخ الزوج لو وجد زوجة أخيه عارية لسترها بثوبه"!!، فلما هذا التعنت والتشكك، أنتم تفتحون الباب بهذا لهذا.

(1) تحفة الودود (115) .

(2) أخرجه البخارى ومسلم.

(3) فتح البارى (9\ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت