فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 292

ثم اختلفوا فقال أصحاب الشافعى: هى لمن له ولاية في الحال، وقال أحمد في رواية: حق لجميع الأولياء قريبهم وبعيدهم فمن لم يرض منهم فله الفسخ، وقال أحمد في رواية ثالثة: إنها حق الله فلا يصح رضاهم بإسقاطه، ولكن على هذه الرواية لا تعتبر الحرية ولا اليسار ولا الصناعة ولا النسب إنما يعتبر الدين فقط فإنه لم يقل أحمد ولا أحد من العلماء إن نكاح الفقير للموسرة باطل وإن رضيت ولا يقول هو ولا أحد إن نكاح الهاشمية لغير الهاشمى والقرشية لغير القرشى باطل وإنما نبهنا على هذا لأن كثيرا من أصحابنا يحكون الخلاف في الكفاءة هل هى حق لله أو للآدمى ويطلقون مع قولهم إن الكفاءة هى الخصال المذكورة وفى هذا من التساهل وعدم التحقيق ما فيه" [1] ."

ـ فإذا أراد الرجل أن يخطب فتاة فله أن يرسل أمه أو بعض أهله ـ كأخته مثلًا ـ ليريا من الفتاة ما يدعوه إلى خطبتها، من خلق حسن وبيت طيب وحسن معاملة.

لاخير في حسن الفتاة وعلمها إن كان في غير الصلاح رضاؤها

فجمالها وقف عليها إنما للناس منها دينها ووفاؤها

وإن تزوجتَ فكن حاذقًا واسأل عن الغصن وعن منبته

واسأل عن الصهر وأحواله من جيرة الحى وذى قربته

فإذا وجد الرجل الفتاة التى يرى فيها أنها تصلح لتكون شريكة حياته، وتقدم للفتاة الرجل يخطبها، استخار الله تعالى في هذا الأمر العظيم، فيصلى كل منهما صلاة الاستخارة.

(1) زاد المعاد (5\ 95) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت