فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 292

ـ هل هذا يعنى أن الزوجة التى لا تصلى يفرق بينها وبين زوجها؟

ـ الجواب: ذهب كثير من أهل العلم إلى تكفير تارك الصلاة كفرًا أكبر أى يخرج من الملة، وعليه رتبوا الأحكام، فقالوا: إذا كان متزوجًا ـ ولا يصلى ـ يُفرَّق بينه وبين زوجته، فلا يحق للمرأة المسلمة المصلية أن تعاشر الكافر تارك الصلاة ـ والعكس ـ وقالوا: تارك الصلاة ـ إذا مات ـ لا يُغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا ولاية لتارك الصلاة على ابنته المصلية عند الزواج، إلى غير ذلك من أحكام تارك الصلاة، فالأمر جد عظيم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، والأولى بالفتاة إذا تقدم إليها الخاطب أن تسأله أول ما تسأله عن صلاته وعن صلته بربه كما تقدم بيانه.

ـ وماذا أيضًا من حق الزوجة على زوجها؟

ـ الجواب: قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الذى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ) (البقرة: 228) .

فبين تعالى أن للنساء على الرجال حق كما للرجال على النساء، قال - وقد سأله أحدهم: يا رسول الله: مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" [1] ، فيطعمها مما يطعم ـ وترضى هى بما قسمه الله تعالى لهما من رزق ـ ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح فعلها أو قولها، فيسفه رأيها وعملها، ولا يهجر إلا في البيت."

(1) صحيح: أخرجه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت