فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 292

ـ وهنا ننبه"الرجال"الذين تهاونوا في أجساد نسائهم فأصبحت مرتعًا لأعين الذئاب في كل مكان، في الطريق، في العمل، في وسائل الإعلام، حتى دخل العرى والتهاون"بالعِرض"بيوت المسلمين ـ إلا من رحم الله ـ حتى يرى"الرجل"زوجته تجلس أمام"شقتها"مع جارتها وقد ارتدت ما يكشف كتفيها وبعض صدرها، وساقيها، أو تجالس أصدقاء الزوج ـ في الزيارات! ـ وقد تعرى صدرها أو ظهرها بعد أن تعرت هى من أوامر ربها، حتى صارت"الدياثة"هى العرف السائد في بيوت وشوارع المسلمين، حتى أصبحت صاحبة النقاب هى"العفريت"الذى تهدد به بعض الأمهات أبنائها الصغار! وغدا"الرجل"يرى ابنته تخرج إلى"الدِراسة"أو العمل وهى ترتدى"الجينز أو الاستريتش"وقد بدت عورتها ومفاتن جسدها لكل لذى عينين، تخرج الفتاة بهذا الزى ويراها الأب وهو يحتسى كوب"الشاى"ولا يتحرك فيه ساكنًا! بل وصل الأمر ببعض الأباء بضرب ابنته إذا شعر الأب بتحولٍ في حياة ابنته من التبرج إلى الالتزام بشرع ربها وستر عورتها! وقد نسى الأب قول النبى:"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"الحديث، وغاب عن الأب في دنيا الناس أنه سيقف يومًا بين يدى رب السموات والأرض ليسأله عن تلك الذنوب التى تحملها هو وابنته بخروجها متبرجة ـ وهو يجلس يحتسى شاى الصباح! ـ فكل نظرة على المتبرجة بذنب تتحمله هى ومن تركها تخرج بهذا التبرج والسفور ـ وغاب عن الأب والزوج قوله:"لا يدخل الجنة ديوث" [1] وهو الذى يقر السوء في أهله!.

(1) صحيح: أخرجه الطيالسى (1\ 89) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت