ولم يتزوج بكرًا غيرها وما نزل عليه الوحى في لحاف امرأةٍ غيرها، وكانت أحب الخلق إليه، ونزل عذرها من السماء، واتفقت الأمة على كفر قاذفها، وهى أفقه نسائه وأعلمهن بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق، وكان الأكابر من أصحاب النبى - يرجعون إلى قولها ويستفتونها وقيل إنها أسقطت من النبى - سقطًا ولم يثبت.
ـ ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذكر أبو داود أنه طلقها ثم راجعها.
ـ ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث القيسية من بنى هلال بن عامر وتوفيت عنده بعد ضمه لها بشهرين.
ـ ثم تزوج أم سلمة هند بنت أبى أمية القرشية المخزومية واسم أبى أمية حذيفة بن المغيرة وهى آخر نسائه موتًا وقيل آخرهن موتًا صفية.
ـ ثم تزوج زينب بنت جحش من بنى أسد بن خزيمة وهى ابنة عمته أميمة وفيها نزل قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) (الأحزاب: 37) .
ومن خواصها أن الله سبحانه وتعالى كان هو وليها الذى زوجها لرسوله من فوق سماواته وتوفيت في أول خلافة عمر بن الخطاب وكانت أولًا عند زيد بن حارثة وكان رسول الله - تبناه فلما طلقها زيد زوجه الله تعالى إياها لتتأسى به أمته في نكاح أزواج من تبنوه.
ـ وتزوج - جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقية وكانت من سبايا بنى المصطلق فجاءته تستعين به على كتابتها فأدى عنها كتابتها وتزوجها.
ـ ثم تزوج أم حبيبة واسمها رملة بنت أبى سفيان صخر بن حرب القرشية الأموية وقيل اسمها هند تزوجها وهى ببلاد الحبشة مهاجرة وأصدقها عنه النجاشى أربعمائة دينار وسيقت إليه من هناك وماتت في أيام أخيها معاوية هذا هو المعروف المتواتر عند أهل السير والتواريخ وهو عندهم بمنزلة نكاحه لخديجة بمكة ولحفصة بالمدينة ولصفية بعد خيبر.