ـ الجواب: قبل ضرب الأمثلة يلزم أن ننبه أولًا أن الكتب التى تتحدث عن الجنس أو فنون الجماع كانت منتشرة مشتهرة لدى من سبق، وتحدث العلماء والفقهاء في مسائل الجنس وفنونه، والكل كان يمارس الجنس زواجًا أو بملك اليمين (الإماء) ، وكثرت الاسئلة حوله، فدون بعضهم كتبًا تصول وتجول في هذا الفن، وتمحو الجهل وتنشر الثقافة الجنسية، فكانت تتحدث عن أحوال الرجال والنساء حال الممارسة الجنسية، أو تصف لهم الأدوية المتعلقة بالقوة الجنسية، أو تصف أخلاق الرجال المحببة لدى النساء، أو العكس، أو تتحدث عن أنواع وطرق الممارسة، وقد تصدى بعض العلماء بعدهم لمثل هذه الكتب، إما للغتها الفاضحة، أو لألفاظها التى قد تخدش الحياء، إلا أن الجميع اتفقوا على نبذ الجهل الجنسى لدى الأزواج.
ـ وكان ممن كتب في هذا الفن والباب: أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا [1] ، فصنف كتبًا أسماه (رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه) بإشارة من السلطان سليم خان، وقد دافع عن كتابه بقوله:"ولم أقصد بتأليفه كثرة الفساد، ولا طلب الإثم، ولا إعانة المتمتع الذى يرتكب المعاصى ويستحل ما حرم الله تعالى، بل قصدت به إعانة من قصرت شهوته على بلوغ امنيته في الحلال، الذى هو سبب لعمارة الدنيا بكثرة النسل" [2] .
ـ ومنهم أبو عبد الله محمد بن محمد النفزاوى قاضى تونس [3] ، وله كتاب (الروض العاطر في نزهة الخاطر) والذى أشار الوزير محمد بن عوانة الزواوى عليه بتصنيفه، وله رسالة أيضًا بعنوان (تنوير الوقاع بأسرار الجماع) .
ـ ونلاحظ أن الدافع وراء تأليف الكتابين"السلطان والوزير"مما يلقى بظلاله إلى مدى اهتمام العامة والخاصة بتلك المسائل.
ـ منهم أيضًا: نعمة الله الجزائرى [4] ، وله رسالة (الأيك) .
(1) المتوفى سنة (940) .
(2) وأقول مثل ما قال.
(3) المتوفى سنة (725) .
(4) المتوفى سنة (1112) .