فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 292

ـ"اعلم يرحمك الله أن مضرات الجماع كثيرة قيدنا هنا ما دعت إليه الحاجة وهى: النكاح واقفًا يهدّ الركائب، ويورث الرعاش، والنكاح على جنب يورث عرق النسا، والنكاح على الفطر قبل الأكل يقطع الظهر، ويقلل الجهد ويضعف البصر، والنكاح في الحمام يورث العمى ويضعف البصر، وتطليع المرأة على الصدر حتى ينزل المنى وهو ملقى على ظهره يورث وجع الصلب ووجع القلب، وإن نزل شئ من ماء المرأة في الإحليل أصابه الأرقان وهى التقلة، وصد الماء عند نزوله يورث الحصى ويعمل الفتق، وكثرة الحركة وغسل الذكر بقوة عاجلًا بعد الجماع يورث الحمرة، ووطء العجائز سم قاتل من غير شك."

وكثرة الجماع خراب لصحة الأبدان، لأن المنى ينزل من خلاصة الغذاء كالزبد من اللبن، فإذا خرج الزبد فلا فائدة في اللبن ولا منفعة، والمتولع به يعنى النكاح من غير مكابدة لأكل المعاجين والعقاقير واللحم والعسل والبيض وغير ذلك يورث له خصائل:

الأولى: تذهب قوته.

الثانية: يورث له قلة النظر إن سلم من العمى.

الثالثة: يربى له الهزال.

والرابعة: يربى له رقة القلب، إن هرب لا يمنع وان طارد لا يلحق وان رفع ثقلًا أو عمل شغلًا يعيى في حينه.

وتدبير ابن آدم ومنافعهم ومضراتهم مجموعة على سبيل الاختصار في هذه الأبيات:

توقّ إذا ما شئت إدخال مطعم على مطعم من قبل فعل الهواضم

وكل طعام يعجز السن مضغه فلا تبتلعه فهو شر المطاعم

ولا تشربن على طعامك عاجلًا فتقود نفسك للبلى بزمايم

ولا تحبس الفضلات عند اجتماعها ولو كنت بين المرهفات الصورام

ولا سيما عند المنام فدفعها إذا ما أردت النوم الزم لازم

وجدد على النفس الدواء وشربه ... وما ذاك إلا عند نزول العظائم

ووفر على النفس الدماء لأنها ... لصحة الأبدان أشد الدعائم

ولا تك في وطء الكواعب مسرفًا ... فإسرافنا في الوطء أقوى الهوادم

ففى وطئنا داء ويكفيك أنه لماء حياة مورق في الأراحم

وإياك إياك العجوز ووطئها فما هى إلا مثل سم الأراقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت