وفى المسند أيضًا عن ابن عباس:"قال جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله - فقال: يا رسول الله هلكت، فقال: وما الذى أهلكك؟ قال: حولت رحلى البارحة، قال: فلم يرد عليه شيئًا، فأوحى الله إلى رسوله: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (البقرة: 223) أقبل أدبر واتق الحيضة والدبر [1] ، وفى الترمذى عن ابن عباس مرفوعًا:"لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر" [2] ، وقال عبد الله بن وهب حدثنا عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله - قال:"ملعون من يأتى النساء في محاشهن يعنى أدبارهن" [3] ، وذكر أبو نعيم الأصبهانى من حديث خزيمة بن ثابت: يرفعه:"إن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن" [4] ، وقال الشافعى أخبرنى عمى محمد بن على بن شافع قال أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح عن خزيمة ابن ثابت:"أن رجلا سأل النبى - عن إتيان النساء في أدبارهن فقال حلال، فلما ولى دعاه، فقال: كيف قلت في أى الخربتين أو في أى الخزرتين أو في أى الخصفتين أمن دبرها في قبلها، فنعم، أما من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء أدبارهن" [5] ."
ـ قال الربيع: فقيل للشافعى: فما تقول: فقال: عمى ثقة، وعبد الله ابن على ثقة وقد أثنى على الأنصارى خيرًا يعنى عمرو بن الجلاح وخزيمة ممن لا يشك في ثقته فلست أرخص فيه بل أنهى عنه.
(1) حسن: أخرجه الترمذى (2\ 162) وغيره.
(2) حسن: أخرجه الترمذى (1\ 218) وابن حبان (1302) .
(3) حسن: أخرجه ابن عدى (1\ 211) وله شاهد مرفوع عند أبى داود (2162) وأحمد (2\ 44) .
(4) أخرجه أحمد (5\ 215) والنسائى في العشرة (96) وابن ماجة (1924) .
(5) حسن: أخرجه الشافعى (2\ 260) والبيهقى (7\ 196) والدارمى (1\ 145) وغيرهما.