ويكون هذا عن طريق توكيل الساحر لبعض الجن بالعمل كخدام له، فإذا رُش الماء مثلًا على"عتبة"الباب جلس الجن الموكل بالسِّحر بجوار ذلك العمل ـ وكثيرًا ما يكون الجن الموكل بالسِّحر أربعة أو ستة أو أضعاف هذا العدد [1] ، فإذا مرَّ المطلوب على العمل انتفض الجن الموكل بالسِّحر"ليلبس"جسد المسحور ثم تبدأ الأعراض في الظهور.
ـ ومن الأعراض التى تظهر على المسحور: أن يرى في منامه أحلامًا مفزعة، كأن يرى ثعبانًا يلدغه، أو يوشك أن يقع من مكان عالٍ، أو يرى ثعابين كثيرة أو قرودًا، أو يرى في منامه أماكن النجاسات والخِرب [2] أو المقابر ونحو هذا.
ـ ومن الأعراض التى يراها المسحور أيضًا ـ وهذا وفق السحر ـ كثرة الاحتلام ليلًا، وقد يكون أيضًا نهارًا! وهو ما يسمى بالعشق، فيأتى الجنى المرأة منامًا فيعاشرها معاشرة الأزواج، مما قد يؤدى إلى نفرتها من زوجها، وكذا تأتى الجنية الرجل في منامه حتى أن بعضهم كاد أن يصل به الأمر إلى الجنون من كثرة معاناته من هذا الأمر ومحاولة التخلص منه.
(1) إنما نبهت على هذا تنبيهًا للمعالج حتى لا يغتر بخروج جنى من جسد المريض فيظن أن الجسد أصبح خاليًا من الجن، بل عليه أن يعيد القراءة مرة أخرى وثالثة ورابعة حتى يخرج كل الجن الموكل بالعمل من الجسد.
(2) الخرب: جمع خربة.