ـ وقضى - بأن إذن البكر الصمات وإذن الثيب الكلام فإن نطقت البكر بالإذن بالكلام فهو آكد وقال ابن حزم لا يصح أن تزوج إلا بالصمات وهذا هو اللائق بظاهريته.
وقضى رسول الله - أن اليتيمة تستأمر في نفسها و"لا يتم بعد احتلام"فدل ذلك على جواز نكاح اليتيمة قبل البلوغ وهذا مذهب عائشة ـ رضى الله عنها ـ وعليه يدل القرآن والسنة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما، قال تعالى: (وَيَسْتَفْتُونَكَ في النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ في الْكِتَابِ في يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى) (النساء 127) ، قالت عائشة ـ رضى الله عنها ـ: هى اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في نكاحها ولا يسقط لها سنة صداقها فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن سنة صداقهن [1] .
وفى السنن الأربعة عنه:"الْيَتِيمَةُ تُسْتَامَرُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا" [2] .
ـ فإذا كان الرضى من المخطوبة، بدأ الأهل في الحديث عن نفقات الزواج ومستلزماته، من إعداد بيت الزوجية وتجهيزه، والمهر ونحو هذا، وهنا يجب التنبيه على قضية المهر أو الصداق.
ـ الصداق: خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ [3] :
(1) أخرجه البخارى.
(2) حسن: أخرجه أبو داود (2098) وابن ماجة (1870) والترمذى (1108) والنسائى (6\ 84) .
(3) صحيح: أخرجه أبو داود وابن حبان.