فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 292

ثم يجلس إلى أهل العروس لسماع"الفرمان الحموى"وما صدر عن"المؤتمر"العائلى لكيفية إذلال هذا المتقدم لخطبة هذا الذى تجرأ وفكر أن يخطب وأن يتزوج ليقيم البيت الإسلامة إتباعًا لكتاب الله تعالى ولسنة نبينا محمد -! ويسمع هذا الخاطب ما أسفر عنه الاجتماع العائلى من توفير مسكن الزوجية ـ دون مغالاة ـ حجرتين وصالة ـ هذا مع انضمام"لجنة الرأفة"إلى جانب الخاطب ـ وفرش وتجهيز حجرة النوم بالمواصفات التى أمليت على آخر خاطب تقدم لخطبة فتاة في العائلة [1] ، والذى قد أحضر لعروسه حجرة نوم كذا وصالون وصفه كذا و"أنتريه"كذا، وكان"حفل الزفاف"ـ الفرح ـ في المكان كذا، فابنتنا ليست أقلّ من فلانة وعلانة بل هى تفوقهم جمالًا وزينة ..

نداء: رحمة أيها الأباء والأمهات بأبناء المسلمين، أين أنتم من سنة نبيكم محمد -، وأين هى تلك الابنة من أمّ المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ، بل أين هى من صاحبيات النبى -؟ أين نحن جميعًا من هديه -.

ـ وهنا نقول: هل الصداق من حق المرأة أو من حق وليها؟

ـ والجواب: إن الصداق حق خالص للمرأة، قال تعالى: (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا) (النساء: 20) ، يقول الإمام ابن حزم في المحلى [2] :"ولا يحل لأب البكر صغيرة كانت أو كبيرة أو الثيب ولا لغيره من سائر القرابة أو غيرهم حكم في شئ من صداق الإبنة أو القريبة، ولا لأحد ممن ذكرنا أن يهبه ولا شيئًا منه لا للزوج طلق أو أمسك ولا لغيره، فإن فعلوا شيئًا من ذلك فهو مفسوخ باطل مردود أبدًا، ولها أن تهب صداقها أو بعضه لمن شاءت ولا اعتراض لأب ولا لزوج في ذلك"أهـ.

والصداق يُعد دينًا على الرجل لزوجته عليه الوفاء به، فله أن يعجل بقضاءه.

(1) وقد يكون ذلك الخاطب قد"هرب"من ذلك التعنت الأسرى الحموى، وإذا لم يكن قد هرب فلعله الآن في إحدى المصحات أو على أحد الأرصفة يتسول تكاليف الخطوبة.

(2) المحلى (9\ 511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت