ما إن دخلت بيتى وأغلقت الباب بعد سلامى على من أوصلونى إلى البيت حتى نظرت إلى زوجتي فوجدتها قد تأهبت للصلاة ركعتين إتباعًا للسنة وكأفضل بداية للحياة الزوجية ولهذه الليلة"ليلة العمر"وبعد أن انتهيت من الصلاة وزوجتى خلفى حتى نظرت إليها بحب وودٍ، ثم طبعت قبلة رقيقة على جبهتها وحمدت الله تعالى أن جمعنى بها وعليها على كتاب الله وعلى سنة رسوله -، فحمدت هى الأخرى هذا لله تعالى، ثم تركتها تدخل حجرتها لتتزين ولتلتقط أنفاسها، ثم جلست إلى الأريكة وأنا أتفكر كيف أبدأ ليلتى وهى أهم ليلة في حياتى الزوجية وحياتها وكنت قد قرأت عن بعض الحالات النفسية التى أصابت بعض الفتيات من جراء الجهل بكيفية بدء الحياة الزوجية ليلة الزفاف، فمنهم من تقول: لقد دخل على زوجى حجرتى كالثور الهائج فأصابنى بالهلع مما رأيت، رأيت رجلًا عاريًا تمامًا و"كرشه"ـ هكذا ـ أمامه ينظر إلى كفريسة وقعت بين يديه وقد أكله الجوع، وعينان تبرقان كالبرق ينفذان إلى قلبى، فلم أدر إلا وجسدى كله قد أصابته الرعشة والتشنج، ولم أفق من غيبوبتى إلا وأمى بجوارى، وفى الصباح كان الطلاق! [1] .
وأخرى تروى قصتها فتقول: لقد رأيت عينيه تغتصبنى قبل أن تمتد يده إلى جسدى، فتمالكت نفسى وأخذت نفسًا عميقًا تهيئة له، ولما"سقط"ـ كذا ـ علىَّ بجسده وتحسست يديه جسدى لم أتمالك نفسى من دفعه عنى، ولم يكن هناك شئ حتى ثلاث ليال.
(1) ويقول الامام ابن حزم في كتابه"طوق الحمامة"كان ببغداد رجل رأى فتاة فأحبها وتزوجها، فلما كانت ليلة الوفاف استعجل أمره، فرأت الفتاة كبر عضوه، فنفرت منه ـ وأبت الرجوع اليه حتى الموت"."