وكان - يحث على نكاح الولود ويكره المرأة التى لا تلد كما في سنن أبى داود عن معقل بن يسار:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ [1] " [2] .
ـ وقال:"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ" [3] .
وقيل:
وأول خبث الماء خبث ترابه ... وأول خبث القوم خبث المناكح
ـ الزواج من سنن المرسلين:
والزواج من سنن المرسلين كما أخبر تعالى في كتابه العزيز: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) (الرعد: 38) ، وقال:"أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ التَّعَطُّرُ وَالنِّكَاحُ وَالسِّوَاكُ وَالْحَيَاءُ" [4] .
ـ وبشر - طالب العفاف بعون الله تعالى، فقال:"ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ" [5] .
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله - عز وجل: (إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [6] ."
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (1\ 320) والنسائى (2\ 71) وغيرهما.
(2) انظر: زاد المعاد (5\ 95) بتصرف.
(3) صحيح: أخرجه ابن ماجة (1\ 607) .
(4) صحيح: أخرجه أحمد (5\ 412) .
(5) حسن: أخرجه ابن أبى عاصم في الجهاد (1\ 274) والترمذى والنسائى.
(6) أخرجه الطبرى (18\ 126) .