أدناهما, وحفظ النفس من مقاصد الشريعة فهي من الضرورات الخمس التي جاءت الشرائع كلها بوجوب مراعاتها والمحافظة عليها, وهلاك النفس مفسدة وإخراج الصلاة مفسدة لكنها أدنى من الأولى وقد تقرر في القواعد أنه إذا تعارض مفسدتان روعي أشدهما بارتكاب أخفهما ومن المعلوم أن في المبادرة بإجراء هذه العملية درء مفسدة والصلاة في وقتها فيها جلب مصلحة, وقد تقرر في القواعد أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ومن المعلوم أيضًا أنه إذا فاتت النفس فإنه لا بدل لها والصلاة إذا فاتت بعذر فإن لها بدلًا وهو قضاؤها متى ما زال العذر, فهما أمران أحدهما يفوت لغير بدل والثاني يفوت لبدل وقد تقرر في القواعد أن مراعاة ما يفوت لغير بدل مقدمة على ما يفوت لبدل, وهذا متقرر عند الفقهاء رحمهم الله تعالى, والضرر الحاصل من عدم إجراء العملية الآن ضرر عظيم كبير, والضرر الحاصل بتفويت الصلاة عن وقتها لعذرٍ أخف من ذلك, وقد تقرر في القواعد أنه إذا تعارض ضرران روعي أشدهما بارتكاب أخفهما, فالقواعد تفيد أن الطبيب يجب عليه أن يجري هذه العملية الطارئة ويقضي ما فاته من الصلوات بعد فراغه مباشرة, والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.