فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 295

المسألة السادسة:- وأما أكل الحبوب لمنع نزول دم الحيض لتتمكن المرأة من إتمام صيامها فهذا فيه خلاف بين أهل العلم والراجح جوازه بشرط أمن الضرر, وذلك يكون باستشارة طبيبة مسلمة موثوقٍ في علمها وخبرتها وأمانتها, فإذا قررت هذه الطبيبة أن البدن لا يتضرر بذلك فيجوز تعاطي هذه الحبوب, إذ لا مانع من ذلك والأصل براءة الذمة من المنع, والمنع حكم شرعي وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة, والأصل في الأشياء الحل والإباحة, والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل, ولكن ومع القول بالجواز فإني انصح أخواتي أن يتركن ذلك لأن نزول الحيض في وقته أمر جبلي طبيعي في المرأة ومنع ما هو جبلي وطبيعي فيه ما فيه من مخالفة هذه الطبيعة وقد جعل الله تعالى في ذلك سعة وهو قضاؤها من أيامٍ أخر, ولكن يجوز لها تناول هذه الحبوب بالشرط المكور والله أعلى وأعلم.

المسألة السابعة:- وأما تسمية السرطان بالمرض الخبيث فإنه لا ينبغي, لأن المرض في عمومه سبب من أسباب حط الذنوب والخطايا, فهو رحمة وليس بنقمة, فالمؤمن إذا أصابه المرض فإن الله تعلى يحط عنه ذنوبه وخطاياه, فتسمية السرطان بالمرض الخبيث تجاوز من الأطباء والعامة ولا ينبغي أن يدور على ألسنة العلماء وطلبة العلم, ولو سموه بالمرض الخطير لكان أحسن وأولى وقد كان الشيخ محمد رحمه الله تعالى ينكر تسمية السرطان بالمرض الخبيث, وقد توفي به رحمه الله تعالى, وأجزل له الأجر والمثوبة وجزاه الله تعالى خير ما جزى عالمًا عن أمته, وجمعنا به في جنات ونهر في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر فلا ينبغي هذه التسمية والواجب استبدالها فلا يقال:- مرض خبيث ولا ورم خبيث وإنما يقال:- مرض خطير وورم خطير والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت