فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 295

الخامس:- العلاج بالكهرباء قد رأيت بعيني بعض القراء يفعل ذلك وهذا إجرام كبير وخطر عظيم, ولا يجوز بأي حالٍ من الأحوال, والواجب على ولاة الأمر زجر من يداوي بذلك فإن انزجر وإلا فالواجب إيقافه, فإن أبدان المرضى ليست مرتعًا لعبث هذه الطائفة التي تفعل ذلك فضلًا عن النهي الأكيد عن التعذيب بالنار ففي الحديث (( لا يعذب بالنار إلا ربها ) )أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - وله آثاره السلبية على البدن والنفس, حتى ولو ثبت أن في هذا المريض مس من الجن, فإن تعذيب الجني بذلك لا يجوز والله تعالى أمرنا بالعدل ولا أشد ولا أقوى من صواعق الآيات وإحراقها وتعذيبها له, ومثله الضرب أيضًا فإن بعض القراء قد توسع في ذلك, والأصل فيه المنع لأنه من جملة الاعتداء الذي لا مسوغ له, وله آثار سلبية خطيرة, قد تؤدي إلى مالا تحمد عقباه فلابد من تضييق هذه الدائرة أو سدها بالكلية, وفعل بعض أهل العلم ليس بتشريع عام ولما استحكم الجهل بمثل هذه الحالات صار لزامًا علينا أن نقف في وجه هذه الاعتداءات ولابد لولي الأمر أن يمنع من ذلك, وأي أثر في المريض بسبب الضرب فإنه يعد جريمة في حقه له المطالبة بتعويضها أو القود على ما يراه القضاة, وقد حصل بسبب ضرب المرضى آفات كثيرة ومفاسد عظيمة ومن المعلوم المتقرر أن الشيء وإن كان جائزًا لكن إن أفضى إلى المفاسد فإنه يمنع سدًا للذريعة, فكيف إذا كان ممنوعًا بالأصالة وإنما عليك القراءة عليه فقط فإن عافاه الله فهو المطلوب وإلا فكرر عليه ولا أشد على الشيطان الملابس من صواعق القرآن وقوارع الآيات التي هي كلام الله تعالى, وأعرف مريضًا ضربه بعض القراء حتى سبب له شللًا في قدميه من شدة الضرب, وأعرف امرأة بقيت في فراشها شهرًا لا تستطيع المشي بسبب ضربها من بعض القراء, فالأصل في الاعتداء على بدن الغير الحرمة إلا بما يسوغه من الأسباب الشرعية المعتمدة وقولهم:- إن الضرب يقع على الجني, لا أدري عن مستنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت