فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 295

ومحبتهم لنفع الغير، واعلم رحمك الله تعالى أن علاقة الإنس بالجن لا تحرم بذاتها، وإنما تحرم إذا كان يترتب عليها الوقوع في المحظور أو كانت وسيلة إليه، فلا يعد واستخدامنا لهم أن يكون وسيلة وقد تقرر في القواعد أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فإذا كانت هذه العلاقة وسيلة إلى تحقيق أمر واجب أو مستحب فإنه يحكم لها بذلك وإذا كانت سببًا من حصول الحرام أو المكروه فهي كذلك، وبهذا يتبين لك أن الأقسام ثلاثة:- الاستخدام الشيطاني وهذا حرام مطلقًا والثاني الاستخدام السليماني وهذا قد علمت أنه كان معجزة لنبي الله سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والثالث الاستخدام المحمدي الرحماني وهذا داخل في حدود المأمور إما إيجابًا إذا كان لا يتحقق الواجب الشرعي إلا به، وإما استحبابًا إذا كان لا يتحقق المستحب إلا به والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت