فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 295

المسألة الثانية:- القول الصحيح إن شاء الله تعالى أن دم الإنسان طاهر، فإذا خرج على ثيابه فإنه لا يجب عليه غسله لكن يستحب له إخفاء صورته يرضحه بالماء فقط والدليل على طهارته ما مضى من الأدلة في المسألة الأولى، ولأن الأصل في الأشياء الطهارة، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، ولا أعلم ناقلًا يصلح أن يكون دليلًا على نجاسة دم الإنسان، نعم، أكثر أهل العلم على أنه نجس ولكن الاستدلال لا يكون بالأكثر وإنما يكون بموافقة الدليل، وليست هذه المسألة من مسائل الإجماع, فنقل الإجماع على نجاسة دم الإنسان ليس نقلًا صحيحًا محررًا فالراجح إن شاء الله تعالى هو أن دم الإنسان طاهر والله تعالى أعلى وأعلم. المسألة الثالثة:- اعلم رحمك الله تعالى أن إنشاء بنوك الدم من ضرورات العصر لدعاء الضرورة الملحة له، وهو المعمول به في كل بلاد الدنيا، لاسيما مع كثرة الحوادث والحروب في هذه الأزمنة، ويدخل هذا الفرع تحت تحقيق مقصد حفظ النفوس، وقد تواترت الأدلة على ذلك أي على ضرورة حفظ النفس والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت