المسألة السادسة:- اعلم رحمك الله تعالى أن الدم بعد أخذه من المتبرع وحفظه في أوعية خاصة به لا يكون دمًا مسفوحًا ولا ينطبق عليه حكمه ولا يقاس عليه, بل حتى لو أخذ الدم من المتبرع إلى المريض مباشرة بواسطة الأنابيب فإنه لا يكون دمًا مسفوحًا, ومن قال من أهل العلم بأنه دم مسفوح ولا يجوز التداوي به فإنه قد قال بما لا دليل عليه, وضيق على الناس واسعًا, وأوقع الأمة في العسر والمشقة والحرج بما هو محتمل, وهذا لا ينبغي, فهذا المسحوب بهذه الطرق الطبية الحديثة دم طاهر على القول الصحيح ويجوز التداوي به, وهذا هو الذي نفتي به والله ربنا أعلى وأعلم.