ومنها:- أن يقول آمنت بالله ورسله، ويكرر ذلك القول حتى يندحر عدو الله ويخف أثر وسوسته على القلب والعقل، فإن هذه الكلمة تقطع دابره وتبعث البأس في قلبه، وفي هذا معامله للخبيث بنقيض قصده, فإنه يقصد بهذه الوساوس هز الاعتقاد في الله تعالى, فإذا قلت:- آمنت بالله ورسوله ازدادت حيرته وعظم كربه وندم على وسوسته لأنك بهذا القول قد جددت إيمانك واعتصمت بربك والتجأت إليه وعذت به, ولربما قد كنت غافلًا عن ذلك من قبل, فذكرك إبليس بهذه الوسوسة, فيصدق عليه أنه حفر حفرة فوقع فيها وأراد بك شرًا فقادك إلى خير ودليل هذا القول حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يزال الناس يقولون ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا:- هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل:- آمنت بالله ورسله ) )"متفق عليه".