منها:- التداوي بحفظ الصحة بعدم مخالطة أهل الأمراض المعدية وأمرهم بعدم مخالطة الأصحاء فإن الوقاية خير من العلاج, والدفع أقوى من الرفع, فعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال:- كان في وقد ثقيف رجل مجذوم, فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إنا قد بايعناك فارجع ) )"رواه مسلم"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يوردن ممرض على مصح ) )وفي المتفق عليه أيضًا من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن عبدالرحمن بن عوف قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول - أي في الطاعون - (( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه ) )وهذا من باب حفظ الصحة. ومن ذلك أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم - (( بحسب ابن آدم لقيماتٍ يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) )لأنه قال في الحديث الآخر (( ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه ) )والطب قائم على الحمية وحفظ الصحة كما أفاده ابن القيم رحمه الله تعالى.