فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 295

الرابعة:- الوصية بالرضا بالقضاء، و الرضاء أمر قلبي فوق الصبر فإن الصبر واجب لا اختيار فيه وأما الرضا فالصحيح أنه مستحب واختاره الشيخ تقي الدين، وابن القيم وغيرهما من المحققين والرضا بالقضاء مع التسليم التام له موجب لهداية القلب واستقامة الجوارح، قال تعالى {ماأصاب من مصيبة إلا بإذن الله، ومن يؤمن بالله يهد قلبه} قال غير واحدٍ من السلف هو الذي تصيبه المصيبة فيعلم أنها من الله فيرضى ويسلم وهذا وإن كان عسيرًا على البعض إلا أنه يسير على من يسره الله عليه, فاطلبه من الله تعالى بالإكثار والإلحاح بالدعاء به وبإعظام الرغبة والرجاء له سبحانه أن يحقق لك ذلك وبتعويد القلب عليه, وبالمذاكرة في شأنه بينك وبين إخوانك حال حلول شيء من الأمراض أو غيرها من المصائب, فإن الذكرى تنفع المؤمنين كما قال تعالى {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} ويطلب أيضًا بإدمان القراءة في سير الصالحين والذين بلغوا الغاية في الزهد والعبادة, كيف كانوا يتعاملون مع ما يجريه الله عليهم من الأقدار المؤلمة؟ فإن القوم سلفنا ونحن لهم بالأثر, فلابد من اتخاذهم قدوة ليس في اختياراتهم الفقهية فقط, بلا لابد من توسيع دائرة الاقتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت