ومنها:- ما في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس و الثيب الزاني و المفارق لدينه التارك للجماعة ) )و لمسلم عن عائشة مثله، و هذه النفس المعصومة بالإسلام لم تجن شيئًا من هذه الثلاث حتى تزهق روحها فلا هو قاتل حتى يقتل ولا هو يثب زانٍ ولا هو من أصحاب الخصلة الثالثة فبأي حق بالله عليك يستحل دمه و تزهق روحه، إن هي إلا الأهواء التي تتجارى بأصحابها وكأن هؤلاء الراضين بذلك يريدون منا زيادة خصلة رابعة على مافي الحديث وهي (والرجل يقتل ولده إذا كان مشوهًا) وهذا كذب و زور و بهتان، فهذا الحديث يفيد حرمة النفس المسلمة وأنها ليست خاضعة لتقارير الأطباء ولا لعبث أهل الأهواء والله المستعان.
ومنها:- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يزال المؤمن في فسحةٍ من دينه مالم يصب دمًا حرامًا ) )"رواه البخاري"وفي رواية عنه أنه قال (( إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله ) )ومن يقتل ولده لهذا السبب فإنه ينطبق عليه تمامًا هذا الحديث فليبحث عن الخلاص بعد وقوعه في أعظم الورطات.
ومنها:- ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( اجتنبوا السبع الموبقات ) )قيل يا رسول الله وما هن؟ قال (( الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المؤمنات المحصنات الغافلات ) )ووجه الدلالة منه ظاهرة.