فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 295

فالإقدام على التخدير لا يجوز، إذ لا سبب يوجبه، وأيضًا فإن كثيرًا من هذه العمليات إنما يقوم بها الرجال للنساء الأجنبيات والعكس, وحينئذٍ ترتكب محظورات كثيرة كاللمس والنظر للعورة والخلوة بالأجنبية, وإذا كان يقوم بها الرجال للرجال والنساء للنساء فإنه يحصل محظور آخر وهو انكشاف العورة كما في جراحة تجميل الأرداف, وكل هذه المحرمات ترتكب من أجل جراحة تجميلية تحسينية, فأين عقل من يجيز مثل هذه العمليات؟ ومن الأدلة أيضًا على تحريمها:- إن هذه الجراحة لا تخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها, فهي مفضية إلى مفسدة ولو بعد حين, وبناءً على ذلك فالواجب على الجميع ترك ذلك ولا ينبغي الانصياع وراء تهوسات بعض مرضى القلوب وأعذارهم وتحججاتهم في التوصل لمثل هذه العمليات, من أنهم يتألمون نفسيًا وأنهم لا يستطيعون العيش بين بني جنسهم فإن بعض أهل العلم إذا سمع مثل ذلك تساهل في جواز ذلك وهذه القضية قد فصلتها الأدلة كما ذكرتها لك سابقًا فالحق أن يطرق في علاج هؤلاء إلى إزالة الأوهام والوساوس وذلك بغرس الإيمان في القلوب وزرع الرضا بالقضاء وأن المظاهر ليست هي الوسيلة الوحيدة لبلوغ الآمال فهذا بالنسبة للنوع الأول من جراحات التجميل وتوصلنا فيه إلى أنه حرام بكل أنواعه ومختلف صوره والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت