وأما النوع الثاني وهو الجراحة التجميلية الحاجية, وهي الجراحة التي تدعو الحاجة الملحة إليها بحيث لو لم تفعل لحصل الضيق والحرج على الشخص, فهو لا يطلب بها حسنًا زائدًا وإنما يطلب بها إزالة ذلك الضيق أو الحرج الحاصل وذلك كإزالة التشوهات التي حصلت بسبب حريق مثلًا أو حوادث سيارات ونحو ذلك أو كإزالة أصبع سادسة أو يدٍ زائدة, أو سن زائدة تضر بالفم وعملية المضغ أو كتصحيح الأنف الأعوج الذي من شأنه أن يضر بعملية التنفس أو كشد الجفون المتهدلة التي من شأنها إعاقة الرؤية أو سحب الدهون من الشخص البدين والتي من شأنها أن تسبب كثيرًا من الأمراض كالسكر والضغط وزيادة الدهون في الدم, أو تعديل حَوَلٍ في العين يمكن إصلاحه بلا ضرر, أو كعملية زرع الشعر للمرأة إذا كانت صلعاء بلا شعر أو كعملية إصلاح الأصابع بإقامتها إذا كان فيها انحناء خلقي ويضر بعمل صاحبها بها, وكعملية تخفيف الثديين غا كانا كبيرين جدًا بحيث يضرا بعمود المرأة الفقري بسبب عدم التوازن لوجود الثقل الزائد من الأمام, وكعملية رتق الشفة المنشقة بسبب حادث أو حريق ونحوه, وغير ذلك من أنواع العمليات التي تدعو لها الحاجة فهذه العمليات لا بأس بها شرعًا, إذ لا مانع منها وليست داخلة في حد التغيير المنهي عنه وإنما دواعيها الحاجة المنزلة منزلة الضرورة, وقد تقرر في الشرع بالإجماع رفع الحرج, فحيث وجد الحرج وجد التخفيف, ويستدل عليها أيضًا بحديث عرفجة (( أنه قطع أنفه يوم كلاب فاتخذ أنفًا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخذ أنفًا من ذهب ) )والحديث صحيح.