فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 94

و خصائص تميزه عن باقي الأنظمة الجبائية الوضعية أوضحت الدراسة أن:

1 -التشريع الجبائي الإسلامي إلهي المصدر يقوم على أساس عقيدي عماده التوحيد و الاستخلاف و العدل و الكسب الحلال. يستمد أدلته من كتاب الله و سنة رسوله و اجتهاد الفقهاء و هذا ما يعطيه قداسة تنزهه عن هوى الحكام و نزواتهم , و قد أوكل الإسلام تطبيق أحكام هذا النظام إلى الدولة لما لها من سلطان , فالزكاة ليست منة و لا تبرع بل هي حق للفقير في مال الغني و على الحكام أن يقوموا بتحقيق هذا لقوله تعالى"خذ من أمولهم صدقة"كما لنا في حروب الردة التي خاضها الخليقة الأول دليل على إلزاميتها و ما ينطبق على الزكاة ينطبق على الإيرادات الأخرى متى كانت خاضعة لمعايير الشرع.

2 -المشرع الإسلامي يأخذ من الوسائل الفنية ما يمكنه من المحافظة على كرامة الإنسان و مكافئته على جهده باعتباره جوهر الوجود فهو يقسم الإيرادات الجبائية إلى نوعين:

-إيرادات ثابتة و تنحصر في الزكاة التي تصرف في محاربة العوز و الفقر و الرق و الذود عن مصالح المسلمين و أمنهم.

-إيرادات جبائية متغيرة و المتمثلة في الخراج و العشور و الجزية و الضرائب التي يمكن وضعها عند الضرورة , و تصرف على الاتفاق الحكومي و هي بذلك تأتي في المرتبة الثانية بعد الزكاة من حيث الأولوية و الإنفاق كون الزكاة تحفظ اللحد الأدنى من المعيشة و هذا ما يحفظ الكرامة و الآدمية للمواطن في الدولة الإسلامية.

كما أن المشرع الإسلامي يعتمد في تقسيمه الفني على وسائل يميز من خلالها بين الأموال التي تتطلب جهدا من تلك التي لا تتطلب ذلك و بين الأوعية الواسعة و الضيقة.

3 -إن النظام الإداري الذي يعتمد في جوهره على عملية إدارية أساسية و هي التنظيم تعتمد على تنسيق الجهود البشرية لمكان تطبيق سياسة مرسومة بأقل تكلفة و قد أمده المشرع الإسلامي بوسائل بشرية اشترط فيها مواصفات خاصة أهما الإسلام العدل و الثقة و العلم , كما أمده بوسائل قانونية,- إضافة إلى التشريع المتعلق بمكونات النظام - تتمثل في مبادئ تخصيص إيرادات معينة لتغطية نفقات معينة مما يتطلب وضع ميزانية وظيفية للزكاة و التحصيل الإجباري. إلى جانب هذا يمكن تصور لوائح تنظيمية تفسيرية لهذه النصوص التشريعية تتضمن أنواع الإقرارات و طرق التنظيم و الطعن .... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت