فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 113

قوله: {أَن يُعْرَفْنَ} على أنهن سافرات كاشفات عن وجوههن لأنّ التي تستر وجهها لا تُعرف.

-مصطلح الجلباب ومصطلح الإدناء لا يدلان على تغطية الوجه.

1 -المعنى الصحيح لقوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ} ؛ وذلك من خلال أمرين:

أ- المقصود تمييز الحرائر عن الإماء في الحجاب:

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله:"إنّ أساليب الرواة وإن اختلفت في بيان سبب نزول هذه الآية لكنهم متفقون على أنّ من أهداف هذا الأمر تمييز الحرائر عن الإماء بالزي". (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 29)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:"والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي، صلى الله عليه وسلم، وخلفائه أنّ الحرة تحتجب والأمة تبرز". (تفسير سورة النور ص 56)

وقال، رحمه الله:"وقوله: {قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} دليل على أنّ الحجاب إنما أمر به الحرائر دون الإماء؛ لأنه خص أزواجه وبناته، ولم يقل (وما ملكت يمينك وإمائك وإماء أزواجك وبناتك) ثم قال: {وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} والإماء لم يدخلن في نساء المؤمنين". (مجموع الفتاوى [15/ 448 - 449 ٍ] )

ب - سبب النزول يؤيد هذا المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت