فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم, حفظه الله: فلابد أن يبدو بعض أطرافها في بعض الأحيان، كما هو معلوم بالمشاهدة من اللاتي يبالغن في التحجب والتستر، فلهذا أمر الرجال بغض البصر عما يبدو منهن في بعض الأحوال.
وهذا الأمر بغض البصر لا يستلزم أنها تكشف ذلك عمدًا وقصدًا، فكم من امرأة تحرك الرياح ثيابها، أو تقع فيسقط الخمار عن وجهها من غير قصد منها فيراها بعض الناس على تلك الحال. (عودة الحجاب [6/ 374] )
ومما يؤيد هذا:
1)قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} :
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم, حفظه الله: ومن هنا قال تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ولم يقل (إلا ما أظهرنه) لأن (أظهر) فيه معنى التعمد، بخلاف (ظهر) أي من غير قصد منها، فهذا معفو عنه، لا ما تظهره هي بقصد. (عودة الحجاب [6/ 374] )
2)نظرة الفجأة:
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم, حفظه الله: وكثيرًا ما يصادف الرجل المرأة وهي غافلة، فيرى وجهها أو غيره من أطرافها، فأمره الشارع حينئذ بصرف بصره عنها، كما في حديث جرير بن عبد الله، رضي الله عنه، وقال أيضًا: فهذا هو موقع نظر الفجأة، وفي سؤال جرير عن نظر الفجأة دليل على مشروعية استتار النساء عن الرجال الأجانب وتغطية وجوههن عنهم، وإلا كان سؤاله عن نظر الفجأة لغوًا لا معنى له، ولا فائدة من ذكره. (عودة الحجاب [3/ 374] )
3)غض البصر عن شخوص النساء وقوامهن:
قال العلماء: إنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى بدن المرأة نظر شهوة ولو كانت مستورة؛ لأن ذلك مدعاة إلى الافتنان بها كما لا يخفى، ووقوعه فيما سماه النبي، صلى الله