عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه) رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني والبيهقي.
قال الشيخ ابن باز، رحمه الله:"وقد أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها، وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم."
قال الإمام ابن قدامه، رحمه الله، في (المغني) : والمرأة إحرامها على وجهها، فإن احتاجت سدلت على وجهها. قال ابن رشد، رحمه الله، في (البداية) : وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها، وأن لها أن تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها .."، ونقل ابن حجر، رحمه الله، إجماعًا في ذلك أيضًا عن ابن المنذر. (3/ 406) "
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما، قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام"رواه ابن خزيمة والحاكم، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وهو صحيح على شرط مسلم وحده. وعن فاطمة بنت المنذر، رحمها الله، قالت:"كنا نخمر وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام".
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم، حفظه الله: وفي تعبير أسماء، رضي الله عنها، بصيغة الجمع في قولها"كنا نغطي وجوهنا من الرجال"دليل على أن عمل النساء في زمن الصحابة، رضي الله عنهم، كان على تغطية الوجوه من الرجال الأجانب، والله أعلم، وأما حديث