فهرس الكتاب
عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقالت أم سلمة، رضي الله عنها،: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخين شبرًا"فقالت:"إذن تنكشف أقدامهن"، قال:"فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه"رواه أحمد وأصحاب السنن وغيرهم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال البيهقي:"في هذا دليل على وجوب ستر قدميها".
يستدل بهذا الحديث على:
قال الشيخ حمود التويجري، رحمه الله: وفي هذا الحديث والحديثين بعده دليل على أن المرأة كلها عورة في حق الرجال الأجانب، ولهذا لما رخص النبي، صلى الله عليه وسلم، للنساء في إرخاء ذيولهن شبرًا، قلن له: إن شبرًا لا يستر من عورة، والعورة ها هنا القدم. (الصارم المشهور ص 97 - 98)
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: أن المرأة كلها عورة في حق الأجنبي عنها، بدليل أمره، صلى الله عليه وسلم، بستر القدمين، واستثناء النساء من تحريم جر الثوب والجلباب لهذا الغرض المهم. (حراسة الفضيلة ص 62)
قال الشيخ ابن عثيمين، رحمه الله: هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة، وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابه، رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب، فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه، وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يوجب ستر ما هو أقل فتنة، ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه. (الحجاب ص 18)
قال الشيخ التويجري، رحمه الله:"ومن المعلوم أن العشق الذي أضنى كثيرًا من الناس وقتل كثيرًا منهم إنما كان بالنظر إلى الوجوه الحسنة، لا إلى الأقدام وأطراف الأيدي ولا إلى الحلي والثياب، وإذا كان قدم المرأة عورة يجب سترها، فوجهها أولى أن يستر، والله أعلم".
(الصارم المشهور ص 97 - 98)