فهرس الكتاب
كانت الصحابيات- رضي الله عنهن- يلبسن الجلابيب، وقد ورد ذلك في عدة أحاديث سنذكرها لاحقًا إن شاء الله.
قال الإمام أبو بكر الجصاص، رحمه الله: فإن قيل إنما أباح الله تعالى لها بهذه الآية أن تضع خمارها في الخلوة، بحيث لا يراها أحد، قيل له: فإذن لا معنى لتخصيص القواعد بذلك، إذ كان للشابة أن تفعل ذلك في الخلوة. (أحكام القرآن [3/ 333 - 334] )
نقل الإمام البغوي، رحمه الله، في تفسيره عن ربيعة الرأي، قال: هن العُجَّز اللاتي إذا رآهن الرجال استقذروهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية. (معالم التنزيل) . (عودة الحجاب [3/ 295] )
قال الشيخ حمود التويجري، رحمه الله: ومفهوم الآية الكريمة أن من لم تيأس من النكاح بعد، وهي التي فيها بقية من جمال وشهوة للرجال، فليست من القواعد، ولا يجوز لها وضع شيء من ثيابها عند الرجال الأجانب لأن افتتانهم بها وافتتانها بهم غير مأمون. (الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور ص 63)
قال الإمام ابن الجوزي، رحمه الله، {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} أي من غير أن يردن بوضع الحجاب أن تُرى زينتهن، والتبرج إظهار المرأة محاسنها. (عودة الحجاب [3/ 297] )
قال العلامة ابن باز، رحمه الله: فعلم بذلك أن المتبرجة بالزينة ليس لها أن تضع ثوبها عن وجهها ويديها وغير ذلك من زينتها، وأن عليها جناحًا ولو كانت عجوزًا؛ لأن كل ساقطة لها لاقطة، ولأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة ولو كانت عجوزًا، فكيف بالشابة والجميلة إذا تبرجت؟! لا شك أن إثمها أعظم، والجناح عليها أشد والفتنة بها أكبر. (رسالة في الحجاب والسفور ص 6 - 8)