فهرس الكتاب
قال الشيخ حمود التويجري، رحمه الله: ومما يدل على أن جابرًا، رضي الله عنه، قد انفرد برؤية وجه المرأة التي خاطبت النبي، صلى الله عليه وسلم، أن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري، رضي الله عنهم، رووا خطبة النبي، صلى الله عليه وسلم، وموعظته للنساء، ولم يذكر واحد منهم ما ذكره جابر، رضي الله عنه، من سفور تلك المرأة وصفة خديها. ا. هـ ثم ذكر، رحمه الله، هذه الروايات وأثبتها. (الصارم المشهور) ص (118 - 122) .
قالت مكية نواب مرزا في رسالة ماجستير جامعة أم القرى:"فلعل هذا كان لقبًا للمرأة، أو أن الراوي كان يعرفها قبل الحجاب". (حجاب المرأة المسلمة ص 54)
قال الشيخ ابن عثيمين، رحمه الله: إما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، فكشف وجهها مباح، ولا يمنع وجوب الحجاب على غيرها، أو يكون قبل نزول آية الحجاب، فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست من الهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة. (رسالة الحجاب ص 32)
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: ليس فيه ما يدل على أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رآها كاشفة عن وجهها، وأقرها على ذلك، بل غاية ما يفيده الحديث أن جابرًا رأى وجهها. (أضواء البيان [6/ 597] )
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: وذلك لا يستلزم كشفها عنه قصدًا، وكم من امرأة يسقط خمارها عن وجهها من غير قصد، فيراه بعض الناس في تلك الحال (أضواء البيان [6/ 597] ) ، كما قال النابغة الذبياني:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد
قال الشيخ حمود التويجري، رحمه الله: فلعل جلبابها انحسر عن وجهها بغير قصد منها، فرآه جابر، وأخبر عن صفته، ومن ادعى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قد رآها كما رآها جابر وأقرها، فعليه الدليل. (الصارم المشهور ص 117 - 118)