فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 113

فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرنًا، وقد اتسع الأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس؟! وعائشة وابن مسعود، رضي الله عنهما، فَهِما ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل ما يترتب عليه محذور فهو محظور.

الباب الرابع: باب جواز النظر إلى المخطوبة

قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: وهي كثيرة رواها جماعة من الصحابة، رضوان الله عليهم، منهم أبو هريرة وجابر والمغيرة ومحمد بن مسلمة وأبو حميد رضي الله عن الجميع. (حراسة الفضيلة ص 63)

عن جابر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها"رواه أحمد وأبو داوود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

ودلالة هذا الحديث على وجوب تغطية الوجه من وجوه:

قال الشيخ التويجري، رحمه الله، في هذه الأحاديث بيان ما كان عليه نساء الصحابة، رضي الله عنهم، من المبالغة في التستر من الرجال الأجانب، ولهذا لم يتمكن جابر ومحمد بن مسلمة، رضي الله عنهما، من النظر إلى المخطوبة إلا عن طريق الاختباء والاغتفال وكذلك المغيرة لم يتمكن من النظر إلى مخطوبته إلا بعد إذنها له في النظر إليها. (الصارم المشهور ص 94 - 95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت