111]، وكما في القاعدة الفقهية، فإن الناقل عن الأصل مقدم على المبقي على الأصل، والناقل عن الأصل هنا إثبات حكم وجوب تغطية الوجه.
وقال البيضاوي، رحمه الله، في تفسيره: والمستثنى هو الوجه والكفان؛ لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة. (أنوار التنزيل وأسرار التأويل [2/ 121] )
قال الشهاب في شرحه تفسير البيضاوي [عناية القاضي وكفاية الراضي 6/ 373، انظر: عودة الحجاب 3/ 228، 231] : قال:"وما ذكره [البيضاوي] من الفرق بين العورة في الصلاة وغيرها، مذهب الشافعي، رحمه الله".
التفسير الرابع: جواز كشف الوجه واليدين للمحارم، لا الأجانب:
ويؤيد ذلك ما ورد عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في تفسير الآية بالوجه والكف: مفسر بما جاء عنه في الرواية الأخرى، التي رواها ابن جرير فقال:"حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {وَلاَ يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، قال: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم. فهذه تظهر في بيتها، لمن دخل من الناس عليها". [التفسير 17/ 259] . وكذلك ما ورد من طريق أبي صالح أيضًا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2576) رقم 1440, وابن عبد البر في التمهيد (16/ 230) , والبيهقي (7/ 94) , وابن جرير في جامع البيان (9/ 307) رقم 25982 قال حدثني معاوية بن أبي صالح , عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {وَلاَ يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ} ،قال:"لا تبدي خلخالها ومعضدتها ونحرها وشعرها إلا لزوجها"هذا لفظ ابن أبي حاتم. ولفظ البيهقي:"والزينة التي تبديها لهؤلاء الناس قرطاها وقلادتها وسوارها, فأما خلخالها وخصرها وجيدها وشعرها, فإنها لا تبدي ذلك إلا لزوجها". إسناده حسن إلا