فهرس الكتاب
ولا يترك القانون الكلي في مقابله مثل هذه الواقعة الخاصة. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 62)
قال صلى الله عليه وسلم:"رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما"رواه أحمد (1/ 75) رقم 562,والبزار في المسند (2/ 164) رقم 532, والضياء المقدسي في المختارة (2/ 240) رقم 619.
قال الشيخ حمود التويجري, رحمه الله: وفي تعليله خوف الفتنة على (الفضل) بشباب المرأة إشعارًا بأنها لم تكشف وجهها بمرأى من النبي صلى الله عليه وسلم, وأنه لم يرَ ما ذكر عنها من الحسن وإلا فالحسن أدعى إلى الفتنة من الشباب, والتعليل به أقوى من التعليل بالشباب , ولما لم يعلل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك دل على أنها كانت ساترة لوجهها والله أعلم. (الصارم المشهور ص 225)
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم, حفظه الله: الذين شاهدوا قصة الفضل والخثعمية لم يذكروا حسن المرأة ووضاءتها, ولم يذكروا أنها كانت كاشفة عن وجهها. كما في حديث علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-, وفيه قول العباس"يا رسول الله لما لويت عنق ابن عمك؟", وكذا حديث جابر-رضي الله عنه- في صحيح مسلم في الحج, وفيه"فلما رفع رسول الله الفضل, فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر, فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل, فصرف وجهه من الشق الآخر. (عودة الحجاب [3/ 384] ) "
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: ومعرفة كونها وضيئة أو حسناء لا يستلزم أنها كانت كاشفة عن وجهها وأنه، صلى الله عليه وسلم، أقرها على ذلك، بل قد ينكشف عنها خمارها من غير قصد، فيراها بعض الرجال من غير قصد كشفها عن وجهها. (أضواء البيان [6/ 599 - 602] )