فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 113

الجاهلية هو الوجه، ونقل أبو حيان أيضًا عن الليث أنه قال: تبرجت المرأة: أبدت محاسنها من وجهها وجسدها. ونقل عن مقاتل في تفسير التبرج: تلفّ الخمار على وجهها ولا تشده. ونقل الحافظ في"فتح الباري"عن الفراء قوله: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرهن بالاستتار.

قال القاضي أبو بكر ابن العربي، رحمه الله، معلقًا على هذه الآية: وقد دخلت نيفًا على ألف قرية من برية، فما رأيت أصون عيالًا، ولا أعف نساءً من نساء نابلس التي رُمي فيها الخليل، عليه السلام، فإني أقمت فيها شهرًا، فما رأيت امرأة في طريق نهارًا إلا يوم الجمعة، فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن، فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى يوم الجمعة الأخرى، وسائر القرى تُرى نساؤها متبرجات بزينة وعطلة، متفرقات في كل فتنة وعضلة، وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى استشهدن فيه. (أحكام القرآن [3/ 359 - 360] )

يا أختُ سابغة البراقعِ ... في الأباطحِ والوعورْ

قَري فديتُكِ حيثُ لا ... تُؤذيكِ لافحةُ الهجيرْ

ودعي الجنوحَ إلى السُفو ... رِ وخففي ألمَ العشيرْ

النمرُ لو لزمَ الشرى ... من كان يطمعُ في النمورْ

والطيرُ تأخذها شِباكُ ... الصيدِ في تركِ الوكورْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت