فهرس الكتاب
قال الدكتور لطف الله خوجة- حفظه الله-:"ويمكن تصور المسألة بمقدمتين ونتيجة:"
المقدمة الأولى: الجميع: الأزواج، والبنات، ونساء المؤمنين. خوطبن بخطاب واحد هو: إدناء الجلباب.
المقدمة الثانية: أن صفة الإدناء في حق بعض هذا الجميع (الأزواج) هو الحجاب الكامل بالإجماع.
النتيجة إذن: صفة الإدناء في حق الجميع واحدة، هي: الحجاب الكامل". (الدلائل المحكمة لآيات الحجاب على غطاء الوجه ص 31) "
أ- المعني اللغوي:
قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله:"الإدناء لا يطلق على لبس الثياب ولا يتعدى بـ (على) بل يتعدى (باللام) و (من) و (إلى) ، فتعديته هنا بـ (على) لتضمينه معنى آخر، وهو الإرخاء، والإرخاء يكون من فوق، فالمعنى: يرخين شيئًا من جلابيبهن من فوق رؤوسهن على وجوههن، أما قولنا (على وجوههنّ) فلأن الجلباب إذا أرخي لابد أن يقع على عضو، ومعلومٌ بالبداهة أنّ ذلك العضو لا يكون إلا الوجه. وأما أن يكون على الجبهة فقط فمعلوم أن هذا القدر القليل من عطف الثوب لا يسمى إرخاءً، ويؤيد هذا المعنى - أي أن المراد بالإدناء الإرخاء لا مجرد التجلبب- أيضا أن الله تعالى ذكر كلمة (مِنْ) التبعيضية قبل الجلابيب، فمقتضاه أن الإدناء يكون بجزء من الجلباب، مع أن التجلبب يطلق على مجموعة هيئة لبسه". (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 28)
قال المفسر الزمخشري في تفسيره الكشاف [3/ 274] :
"ومعنى {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ} : يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن، يقال: إذا نزل الثوب عن وجه المرأة: أدني ثوبك على وجهك".
وقال الإمام النحوي المفسر أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط [7/ 240] :
" (من) في (جلابيبهن) للتبعيض، و (عليهن) شامل لجميع أجسادهن، أو (عليهن) على"