فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 113

جيبها لتستر صدرها، فهي مأمورة ضمنًا بستر ما بين الرأس والصدر، وهما الوجه والرقبة، وإنما لم يُذكر هاهنا للعلم بأن سدل الخمار إلى أن يضرب على الجيب لابد أن يغطيهما. (عودة الحجاب [3/ 285] )

قال الشيخ عبدالعزيز بن خلف، رحمه الله: قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} صريح في إدناء الخمار من الرأس إلى الصدر؛ لأنه الوجه من الرأس الذي يجب تخميره عقلًا وشرعًا وعرفًا، ولا يوجد أي دليل يدل على إخراج الوجه من اسم الرأس في لغة العرب، كما لم يأت نص على إخراجه أو استثنائه بمنطوق القرآن والسنة ولا بمفهومهما. أ. هـ. ("نظرات"هامش ص 15)

وعلى هذا المفهوم وهو إدخال الوجه ضمن الرأس يُحمل قول من فسر الخمار بتغطية الرأس، فيكون مراد الجميع، بناءً على ذلك، هو تغطية الرأس والوجه، ومما يؤكد ذلك وخاصة عند مطالعتنا لكتب اللغة هو وجود الأمثلة المشابهه لطريقتهم هذه في تعريف مصطلح من المصطلحات، ومنها على سبيل المثال مصطلح (الإيمان) فتجدهم يفسرونه بأنه التصديق في القلب، ومعلوم أن التعريف الكامل للإيمان هو أنه تصديق في القلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، وتعريف الخمار الكامل هنا هو تغطية الرأس والوجه والعنق كما ذُكر سابقًا في تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، وقد يذكر الجزء ويراد به الكل أو يذكر الكل المتضمن لجميع أجزائه، ولا وجود لدليل يخرج هذه الأجزاء المرتبطة به، فتأمل ...

وممن يرجح هذه القاعدة في أصول الفقه، الشيخ الألباني، رحمه الله، وقد ذكر ذلك في معرض الرد على من استدل بقول جابر بن عبدالله عن النساء في صلاة العيد:"فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن"على إباحة الذهب المحلق للنساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت