فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 113

وقال الدكتور لطف الله خوجة، حفظه الله: فإذا قيل: اعتجرت المرأة. دل ذلك على غطاء رأسها ووجهها، ولا يمُنع من ذلك إلا بقرينة صحيحة. (الدلائل المحكمة على وجوب غطاء الوجه ص 78)

ثانيًا: المعنى الشرعي:

روى البخاري في باب قتل حمزة بن عبد المطلب قصة ذهاب جعفر بن عمرو بن أمية الضمري وعبيد الله بن عدي الخيار إلى وحشي في حمص ليسألاه عن قتل حمزة, وفيه أن جعفرًا قال:"فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير, ثم سلمنا عليه, فرد السلام, قال: وعبيد الله معتجر بعمامته, ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه"وبعد حكاية الحوار الذي دار بينهما, قال: جعفر:"فكشف عبيد الله عن وجهه". (البخاري المغازي, قتل حمزة, فتح الباري [7/ 367] )

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري, حفظه الله: فهذا يفيد أن معنى الاعتجار هو ستر الوجه بحيث لا يرى منه إلا العينان. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 48)

قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: وقد أثنت عائشة، رضي الله عنها، على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر الله في كتابه، ومعلوم أنهن ما فهمن ستر الوجوه من قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} إلا من النبي، صلى الله عليه وسلم؛ لأنه موجود وهن يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن، والله جل وعلا يقول {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} . فلا يمكن أن يفسرنها من تلقاء أنفسهن.

عن عائشة، رضي الله عنها، قالت:"كن نساء المؤمنين يشهدن مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس"متفق عليه. وقالت:"لو رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من النساء ما رأيناه لمنعهن من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت