فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 113

(فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني، فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأدلج فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني، فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت(وفي رواية: فسترت) وجهي عنه بجلبابي). رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

وجه الدلالة من هذا الحديث ما يلي:

قال الدكتور يوسف الأحمد، حفظه الله: فصفوان بن المعطل رأى سواد إنسان فأقبل إليه. وهذا السواد هو عائشة، رضي الله عنها، وكانت نائمة، كاشفة عن وجهها، فعرفها صفوان، فاستيقظت باسترجاعه، أي بقوله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} فعائشة، رضي الله عنها، لما قالت (فعرفني حين رآني) بررت سبب معرفته لها ولم تسكت، فكأن في ذهن السامع إشكال: كيف يعرفها وتغطية الوجه واجب، فقالت: (وكان يراني قبل الحجاب) . (جلباب المرأة المسلمة ص 19 - 20)

قال الدكتور يوسف الأحمد، حفظه الله: وفي قولها (وكان يراني قبل الحجاب) فائدة أخرى، ودليل على أن تغطية الوجه هو المأمور به في آية الحجاب. (جلباب المرأة المسلمة ص 20)

قال الحافظ ابن حجر، رحمه الله، في الفتح (8/ 463) قوله فخمرت: أي غطيت"وجهي بجلبابي". قال الدكتور الأحمد، حفظه الله: ثم قالت عائشة، رضي الله عنها،: (فخمرت - وفي رواية: فسترت - وجهي عنه بجلبابي) وقولها هذا في غاية الصراحة. (جلباب المرأة المسلمة ص 20)

4)الجلباب: قد سبق الحديث عن معنى الجلباب لغويًا وشرعيًا وعن حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت