فهرس الكتاب
فاطمة بنت المنذر فيفيد أن تغطية الوجه في الإحرام كان عامًا في النساء لا في زمن الصحابة فقط، بل فيما بعدهم أيضًا. (عودة الحجاب [3/ 320] )
عن ابن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"رواه البخاري.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن. (مجموع الفتاوى [15/ 370 - 371] )
وقال الإمام ابن العربي-رحمه الله-:"المسألة الرابعة عشرة: قوله في حديث ابن عمر::"ولا تنتقب المرأة", وذلك لأن ستر وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج, فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به وتعرض عن الرجال, ويعرضون عنها. (عارضة الأحوذي [4/ 56] ) "
لحديث ابن عمر السابق، وما روى وكيع، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، قالت: سألت عائشة، رضي الله عنها: ما تلبس المحرمة؟ فقالت:"لا تنتقب ولا تتلثم وتسدل الثوب على وجهها".
قال الإمام ابن القيم، رحمه الله: فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يُشرِّع لها كشف الوجه في الإحرام ولا غيره، وإنما جاء النفي بالنهي عن النقاب خاصة، كما جاء النهي عن القفازين وجاء بالنهي عن القميص والسراويل". (بدائع الفوائد.(3/ 174 - 175) "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: ووجه المرأة في الإحرام فيه قولان في مذهب أحمد وغيره، قيل إنه: كرأس الرجل فلا يغطى، وقيل: إنه كبدنه فلا يغطى بالنقاب ونحوه والبرقع ونحو ذلك مما صنع على قدره؛ وهذا هو الصحيح، فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم ينه إلا عن القفازين والنقاب، ولكن النساء يدنين على وجوهن ما يسترها من الرجال من غير وضع ما يُجافيها عن الوجه، فعلم أن وجهها كبدن الرجل، وذلك أن